ابراهيم الأبياري
101
الموسوعة القرآنية
35 الإمالة والفتح الفتح والإمالة لغتان مشهورتان على ألسنة الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، فالفتح لغة أهل الحجاز ، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس ، والأصل فيها حديث حذيفة مرفوعا : « اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم وأصوات أهل الفسق وأهل الكتابين » ، فالإمالة لا شك من الأحرف السبعة ومن لحون العرب وأصواتها ، كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء ، يعنى بالألف والياء التفخيم والإمالة . و يقال إن رجلا قرأ على عبد اللَّه بن مسعود ( طه ) ، ولم يكسر ، فقال عبد اللَّه : طه ، وكسر الطاء والهاء ، فقال الرجل : طه ، ولم يكسر ، فقال عبد اللَّه ، طه ، وكسر ، ثم قال : واللَّه هكذا علمني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . والإمالة : أن ينجو بالفتحة نحو الكسرة ، وبالألف نحو الياء كثيرا ، وهو المحض . ويقال له أيضا : الاضطجاع ، والبطح ، والكسر ، وهو بين اللفظين . ويقال له أيضا : التقليل ، والتلطيف ، وبين بين . فهي قسمان : شديدة ، ومتوسطة ، وكلاهما جائز في القراءة . والشديدة ، يجتنب معها القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه . والمتوسطة ، بين الفتح والإمالة الشديدة .